حدائق ليوناردسلي (Leonardslee Gardens)، المعروفة أيضاً باسم Leonardslee Lakes & Gardens، هي حدائق تاريخية ذات تصميم طبيعي تقع في مقاطعة غرب ساسكس جنوب إنجلترا. تقع بالقرب من مدينة هورشام في منطقة لوور بيدينغ المشجرة، وتمتد على مساحة تقارب 97 هكتاراً. تضم الغابات وسبع بحيرات ومسارات للمشي ومجموعات من النباتات النادرة وحديقة صخرية تاريخية وحديقة للمنحوتات.
تاريخ الحدائق
يرتبط تاريخ العقار بتطور الحدائق الريفية الإنجليزية وجمع النباتات. في أوائل القرن التاسع عشر، اشترى تشارلز جورج بيوكليرك جزءاً من الأراضي التابعة لغابة سانت ليونارد السابقة، وبدأ في تخطيط الحديقة والمتنزه. وفي منتصف القرن نفسه، اشترى ويليام إيغرتون هوبارد العقار، وبنى المنزل الريفي الحالي وواصل تطوير المساحات الخضراء.
أدت عائلة لودر لاحقاً دوراً مهماً في تطور المكان. فمنذ عام 1889، وسّع السير إدموند لودر مجموعات النباتات وطوّر الحدائق الحرجية وأدخل حيوانات غير مألوفة. وبعد فترة من الإهمال، أُغلقت الحدائق أمام الجمهور عام 2010. اشترت بيني ستريتر العقار عام 2017، وبعد أعمال ترميم واسعة أعيد افتتاحه عام 2019. وتُدرج ليوناردسلي ضمن الحدائق والمتنزهات التاريخية من الدرجة الأولى في إنجلترا.
سبع بحيرات ومسارات بين الأشجار
تقع ليوناردسلي في وادٍ محمي تحيط به المنحدرات المشجرة والأشجار القديمة والمسطحات المائية. تعكس البحيرات السبع الأشجار والسماء، بينما تمر المسارات بين الغابات والشجيرات الزينة. تتفاوت طبيعة الأرض، إذ توجد أجزاء سهلة وأخرى شديدة الانحدار، لذلك يُنصح بارتداء أحذية مريحة ومناسبة للمشي.
الرودودندرون والأشجار النادرة
تشتهر الحدائق بمجموعات الرودودندرون والأزاليا التي تزهر في الربيع وتضفي ألواناً على المنحدرات الحرجية. وتضم أيضاً الكاميليا والماغنوليا والأشجار الصنوبرية والنفضية، إضافة إلى المجموعة الوطنية من Rhododendron Loderi. وقد نالت أكثر من 70 شجرة صفة الأشجار المتميزة. يجلب الربيع الأزهار وجرس الغابة الأزرق، بينما يتميز الصيف بالخضرة الكثيفة وانعكاسات المياه، ويتحول الخريف إلى درجات ذهبية ونحاسية وحمراء.
الحديقة الصخرية من العصر الفيكتوري
تجمع الحديقة الصخرية التاريخية بين الحجر الرملي الطبيعي ومادة صناعية تُعرف باسم Pulhamite. استُخدمت هذه التقنية في الحدائق الفيكتورية لصنع تشكيلات صخرية تشبه الطبيعة، وتهيئة أماكن مناسبة للنباتات الجبلية والسرخسيات والصنوبريات القزمة. وترتبط الحديقة بأعمال شركة James Pulham & Sons المتخصصة في الصخور الصناعية والكهوف والعناصر الطبيعية المصممة.
الحياة البرية والولب
تعيش في الغابات وبالقرب من البحيرات السناجب والثعالب وأنواع عديدة من الطيور. كما تشتهر الحديقة بوجود حيوانات الولب، وهي جرابيات صغيرة تشبه حيوانات الكنغر المصغرة. ويرتبط وجودها بالتقليد التاريخي لبعض العقارات الريفية الإنجليزية في تربية الحيوانات غير المعتادة. يُنصح بمراقبتها من مسافة مناسبة وعدم إطعامها.
حديقة المنحوتات والمعرض المصغر
تضم الحديقة أعمالاً لفنانين من سري وساسكس، إلى جانب منحوتات للفنان الجنوب أفريقي أنطون سميت. وتندمج الأعمال الفنية مع الأشجار والبحيرات. كما يقدم معرض Beyond the Dolls’ House مشاهد مصغرة بمقياس 1:12، تعيد تصوير عقار ريفي من العصر الإدواردي والقرى المجاورة له.
أفضل وقت للزيارة
يُعد الربيع من أجمل المواسم، إذ تتفتح الرودودندرون والأزاليا والكاميليا والماغنوليا. وغالباً ما يكون أبريل ومايو من أفضل الفترات، مع اختلاف موعد الإزهار حسب الطقس. يناسب الصيف التنزه قرب البحيرات، بينما يقدم الخريف أوراقاً ذهبية ونحاسية وحمراء. وفي الشتاء تظهر أشكال الأشجار وتضاريس الوادي بوضوح أكبر.
معلومات للزوار
تقع الحدائق على طريق برايتون في لوور بيدينغ بالقرب من هورشام في غرب ساسكس. يُستحسن مراجعة الموقع الرسمي قبل الزيارة للتأكد من مواعيد العمل والتذاكر والفعاليات الموسمية. وبسبب اتساع المساحة، يُفضّل تخصيص عدة ساعات للاستكشاف. بعض المسارات شديدة الانحدار أو غير مستوية، لذلك تختلف سهولة الوصول من طريق إلى آخر. تضم المنشأة منطقة لعب للأطفال ومتجراً للنباتات والهدايا وأماكن لتناول الطعام ومطعم Interlude. وتناسب ليوناردسلي محبي النباتات والتصوير والحدائق التاريخية والتنزه الهادئ في الطبيعة.
معرض الصور

