IQVEL

حدائق كينسينغتون

حدائق كينسينغتون هي حديقة ملكية تاريخية تقع في غرب لندن بجوار هايد بارك. تبلغ مساحتها نحو 112 هكتارًا، وتشتهر بمروجها الواسعة وممراتها المظللة وبركها الزخرفية ومعالمها التذكارية، فضلًا عن قربها من قصر كينسينغتون الذي كان مقرًا ملكيًا لعدة قرون.

تاريخ حدائق كينسينغتون

في القرن السادس عشر، كانت هذه المنطقة جزءًا من أراضي الصيد التابعة للملك هنري الثامن، وضمن حدود هايد بارك. وفي عام 1689، اشترى الملك ويليام الثالث والملكة ماري الثانية منزل نوتنغهام، الذي أصبح لاحقًا قصر كينسينغتون، وخصصا الأراضي المجاورة لإنشاء حدائق ملكية خاصة. وتميزت الحدائق الأولى بأحواض الزهور المنتظمة والتصميمات الهندسية المستوحاة من الطراز الهولندي.

في القرن الثامن عشر، غيّرت الملكة كارولين ومصمم المناظر الطبيعية تشارلز بريدجمان شكل الحديقة. وأُنشئت مروج واسعة ومسارات للمشي وبركة راوند بوند ومسطح لونغ ووتر المائي. وأصبحت الحدائق تدريجيًا تجمع بين التصميم الرسمي والمناظر الطبيعية. واتسع نطاق دخول الجمهور مع مرور الوقت، وأصبحت الحديقة أكثر إتاحة للزوار خلال القرن التاسع عشر.

قصر كينسينغتون

يقع قصر كينسينغتون في الجزء الغربي من الحديقة. وكان في الأصل منزلًا ريفيًا أُعيد بناؤه للعائلة الملكية في أواخر القرن السابع عشر. وُلدت الملكة فيكتوريا هنا وقضت طفولتها في القصر. واليوم يُعد القصر موقعًا مهمًا في تاريخ الملكية البريطانية، وهو مفتوح للزوار بوصفه معلمًا تاريخيًا.

الحدائق الإيطالية

تقع الحدائق الإيطالية في الجزء الشمالي من حدائق كينسينغتون بالقرب من لانكستر غيت. أُنشئت في ستينيات القرن التاسع عشر وفق تصميم جيمس بينيثورن، ويُعتقد على نطاق واسع أنها كانت هدية من الأمير ألبرت إلى الملكة فيكتوريا. وتضم أربعة أحواض زخرفية وعناصر رخامية ونوافير ومنحوتات حجرية ومزهريات مزخرفة.

النصب التذكاري للأمير ألبرت

يقع النصب التذكاري للأمير ألبرت في الجانب الجنوبي الشرقي من الحديقة. أمرت الملكة فيكتوريا ببنائه تخليدًا لذكرى زوجها الأمير ألبرت الذي توفي عام 1861. يتميز النصب بطرازه القوطي الجديد وبالفسيفساء والزخارف المذهبة. ويقع مقابل قاعة ألبرت الملكية، ويُعد من أبرز معالم لندن في العصر الفيكتوري.

تمثال بيتر بان ومسطح لونغ ووتر

من أشهر معالم الحديقة تمثال بيتر بان البرونزي الذي نُصب عام 1912. وقد موّل الكاتب جيمس ماثيو باري إنشاءه، وهو مؤلف القصص التي تدور حول الصبي الذي لا يريد أن يكبر. ويصور التمثال الشخصية محاطة بمخلوقات خيالية، ويجذب كثيرًا من العائلات والزوار الصغار.

يقع التمثال بالقرب من لونغ ووتر، وهو مسطح مائي طويل يضفي جمالًا على المناظر الطبيعية للحديقة. ويمكن للزوار مشاهدة الطيور المائية على ضفافه والاستمتاع بالهدوء بعيدًا عن شوارع لندن المزدحمة. وتشمل المعالم الأخرى المنحوتات والنوافير والنصب التذكارية وشجرة إلفين أوك، وهي جذع شجرة قديم تزينه أشكال لمخلوقات خرافية.

التنزه والزيارة

تُعد حدائق كينسينغتون مكانًا مناسبًا للتنزه الهادئ والاسترخاء على العشب والتصوير واكتشاف تاريخ لندن. وفي الربيع يمكن مشاهدة الأشجار المزهرة وأحواض الزهور، بينما توفر الممرات المظللة الراحة في الصيف، وتكتسي الأوراق ألوانًا ذهبية في الخريف. ويمكن الجمع بين زيارة الحديقة وزيارة قصر كينسينغتون وهايد بارك ومتاحف جنوب كينسينغتون.

الدخول إلى الحديقة مجاني. وتختلف ساعات الفتح حسب الموسم، لذلك يُنصح بالتحقق من أحدث المعلومات على الموقع الرسمي لهيئة Royal Parks قبل الزيارة. وقد تكون للمعالم الفردية والمؤسسات القريبة ساعات عمل وشروط دخول خاصة بها.

8663
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня