IQVEL

غابة فيينا

غابة فيينا سلسلة جبلية تقع عند الطرف الشمالي الشرقي من جبال الألب الشرقية، ويُطلق عليها كثيرًا اسم «الرئة الخضراء» لمدينة فيينا. وفي عام 2005 مُنحت صفة محمية للمحيط الحيوي تابعة لليونسكو. تجمع المنطقة بين المناظر الحرجية ونقاط المشاهدة البانورامية والأديرة والقلاع التاريخية ومسارات المشي والأنشطة في الهواء الطلق.

تاريخ غابة فيينا

لم تُزرع غابة فيينا بصورة اصطناعية؛ بل يرتبط تاريخها بتطور المنطقة وحماية الطبيعة. ظهرت أولى المستوطنات هنا في القرن الثامن. ويُعتقد أن أسماء بعض القرى، ومنها غابليتز وليزينغ ودوبلينغ، تعود إلى أصول سلافية. ومنذ قرون يأتي الناس إلى الغابة للتنزه وجمع الفطر والصيد.

ازداد قطع الأخشاب منذ القرن السادس عشر. وفي عام 1683، عبرت قوات ملك بولندا يان الثالث سوبياسكي الجزء الشمالي من الغابة في طريقها لمساعدة فيينا أثناء حصار العثمانيين. وفي القرن التاسع عشر شجع التطور الصناعي الاستيطان في المناطق المحيطة. وعندما ظهرت في سبعينيات القرن التاسع عشر خطط لقطع جزء كبير من الغابة، ساعدت المعارضة الشعبية على الحفاظ عليها. وفي عام 1987 وقّعت سلطات فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند إعلانًا لحماية الطبيعة في المنطقة.

الطبيعة والجغرافيا

تمتد غابة فيينا نحو 45 كيلومترًا، ويتراوح عرضها بين 20 و30 كيلومترًا، وتبلغ مساحتها نحو 1,250 كيلومترًا مربعًا. أعلى نقطة فيها هي جبل شوبفل الذي يبلغ ارتفاعه 893 مترًا. في الشمال تلتقي التلال الحرجية بوادي الدانوب وكروم العنب، وفي الجنوب تقع مدينة بادن العلاجية، وفي الغرب سانكت بولتن، بينما تمتد الغابة شرقًا نحو فيينا. ومن حدودها الطبيعية أنهار الدانوب وترايزن وغولزن وتريستينغ.

تنتشر أشجار البلوط والزان وشعاع البوق في الشمال، بينما تنمو أشجار التنوب والصنوبر والتنوب الأحمر واللاركس في الجنوب الشرقي. وتوجد هنا أكثر من 2,000 نوع من النباتات، بما في ذلك أنواع نادرة محمية. وتعيش الغزلان والموظ والخنازير البرية والأيائل والموافلون في محمية لاينتسر تيرغارتن. كما تضم الغابات أنواعًا كثيرة من الطيور والخفافيش والحشرات، ومنها خنفساء الأيل التي تشبه فكوكها الكبيرة قرونًا صغيرة.

تستقبل غابة فيينا الزوار طوال العام. يأتي الناس للتنزه في المسارات وجمع الفطر والاستراحة في الفسحات والاستمتاع بالطبيعة وزيارة المواقع التاريخية. وترتبط المنطقة أيضًا بأسماء شخصيات ثقافية معروفة، مثل فرانز كافكا وسيغموند فرويد.

أبرز الأماكن التي تستحق الزيارة

يمكن استكشاف غابة فيينا بشكل مستقل أو ضمن جولة إرشادية. ويُستحسن تخصيص عدة ساعات للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والمعالم المعمارية دون استعجال.

متحف غابة فيينا. تعرض قاعاته معلومات عن تاريخ المنطقة وتطورها وطبيعتها. كما يستضيف معارض وفعاليات للأطفال والشباب.

قلعة ليختنشتاين. تقع هذه القلعة التي تعود إلى العصور الوسطى عند حافة الغابة. وقد دُمّرت وأُعيد بناؤها عدة مرات. وتتيح الجولات الإرشادية التعرف إلى تاريخها ومجموعة الدروع والأسلحة فيها.

دير كلوسترنويبورغ. بدأ بناؤه عام 1114. وتمزج عمارته بين عناصر الباروك والقوطية، ويُعد مذبح القديس ليوبولد من أبرز مقتنياته الفنية. ويشتهر الدير أيضًا بتقاليد صناعة النبيذ، وتتوفر جولات تشمل التذوق.

دير هايليغن كرويتس. هو دير سيسترسي لا يزال يعمل، ويقع بالقرب من مدينة بادن العلاجية. ويضم موقعه معهدًا للاهوت.

كهف هينتربروهل المائي. تشكلت هذه البحيرة الجوفية داخل مناجم جبس قديمة، ويمكن للزوار القيام برحلات بالقوارب المخصصة فوق مياهها.

نقطة مشاهدة ليوبولدسبرغ. تقع على تل يبلغ ارتفاعه نحو 425 مترًا في منطقة دوبلينغ، وتوفر إطلالات على نهر الدانوب والمستوطنات المجاورة. وتقع كنيسة القديس ليوبولد بالقرب منها.

نقطة مشاهدة كاهلينبرغ. تتيح هذه القمة التي يبلغ ارتفاعها نحو 484 مترًا مشاهدة فيينا ومحيطها. ويوجد برج المراقبة شتيفانيڤارته في مكان قريب.

نقطة مشاهدة كوبنتسل. توفر إطلالات على كروم العنب والتلال، وتوجد بالقرب منها مواقف للسيارات ومقاهٍ ومطاعم.

كيفية الوصول والأنشطة

تمتد غابة فيينا على مساحة واسعة غرب فيينا، لذا يُفضّل اختيار المسار وفقًا للأماكن المراد زيارتها. ويمكن الوصول إلى بعض المواقع بالسيارة أو القطار أو الحافلة؛ ويُنصح بالتحقق من مسارات النقل العام الحالية قبل الانطلاق. تمر خطوط حافلات قرب بعض نقاط المشاهدة، كما توجد مسارات مشي معلّمة داخل الغابة.

إلى جانب المشي، يمكن ممارسة ركوب الدراجات الجبلية، وفي الشتاء تتوفر إمكانية التزلج على بعض المنحدرات. وتناسب غابة فيينا رحلة قصيرة إلى الطبيعة أو زيارة أطول لاستكشاف المناظر والمعالم التاريخية في المنطقة.

4
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня