الثقب الأزرق في دهب
على ساحل البحر الأحمر، بالقرب من مدينة دهب المصرية، يقع مكان يجذب الغواصين من جميع أنحاء العالم. يبدو الثقب الأزرق كدائرة هائلة من المياه الزرقاء الداكنة وسط الشعاب المرجانية. ومن الشاطئ يبدو عميقًا بلا نهاية تقريبًا، بينما تتدرج ألوان البحر من الفيروزي الصافي إلى الأزرق الياقوتي العميق.

حيث تهبط الشعاب المرجانية إلى الأعماق
يقع الثقب الأزرق على بعد نحو 8-10 كيلومترات شمال دهب في شبه جزيرة سيناء. وهو منخفض طبيعي تحت الماء داخل الشعاب المرجانية، يتجاوز عمقه 100 متر. تختفي جدرانه الشديدة الانحدار في الظلام، بينما يمكن رؤية المرجان وكثير من أسماك البحر الأحمر بالقرب من السطح.
حتى من دون الغوص، تستحق المناظر الطبيعية الزيارة. فمن الشاطئ يظهر التباين بوضوح بين المياه الساحلية الفاتحة والفتحة الدائرية الداكنة. وتوجد مقاهٍ صغيرة بالقرب من الموقع، حيث يمكن الاستراحة بعد التجول والاستمتاع بإطلالة البحر والجبال الوعرة في سيناء.

العالم تحت الماء في البحر الأحمر
يشتهر الثقب الأزرق بالغوص والغطس السطحي. وفي المياه الصافية يمكن مشاهدة التكوينات المرجانية وأسراب الأسماك الاستوائية وغيرها من الكائنات التي تعيش في الشعاب. وبالنسبة إلى كثير من المسافرين، تمثل الزيارة فرصة لاكتشاف عالم البحر الأحمر تحت الماء بأعينهم، لا عبر الصور فقط.
لكن من المهم التمييز بين الغوص المعتاد بمحاذاة الشعاب والقوس الشهير تحت الماء. فهذا النفق الطبيعي يربط الثقب الأزرق بالبحر المفتوح، ويقع على عمق يقارب 55 مترًا. وهو مخصص للغواصين التقنيين المدربين الذين يمتلكون المعدات المناسبة وخطة غوص دقيقة. وقد تؤدي محاولة عبوره من دون التأهيل اللازم إلى الوفاة.

كيفية زيارة الثقب الأزرق
يصل الزوار عادةً إلى الموقع بالسيارة أو ضمن رحلة تنطلق من دهب. ويمكن الاستمتاع بالمنظر من الشاطئ، أو ممارسة الغطس السطحي عندما تكون الظروف مناسبة، أو الغوص برفقة مدرب معتمد. وقبل دخول الماء، ينبغي التحقق من حالة البحر واستخدام المعدات المناسبة واتباع نصائح المختصين المحليين.
لا يثير الثقب الأزرق الإعجاب بسبب عمقه فقط، بل أيضًا بسبب اجتماع الجبال الصحراوية والساحل المرجاني والمياه الصافية في مشهد فريد. إنه يذكّرنا بمدى روعة البحر الأحمر، وبأن استكشافه يتطلب الفضول والاحترام، من دون تعريض النفس لمخاطر لا داعي لها.


التعليقات