تُعد حديقة فيراتشي الوطنية واحدة من أكبر المناطق المحمية في كمبوديا، وتقع في شمال شرقي البلاد ضمن مقاطعتي راتاناكيري وستونغ ترينغ. تضم جبالًا وغابات استوائية وأنهارًا ومروجًا مرتفعة، وتشتهر بطبيعتها البرية وبعدها عن المدن وبثقافات الشعوب الأصلية.
الموقع والمساحة
تشمل الحديقة منطقتي تافينغ وفوين ساي في راتاناكيري ومنطقة سييم بانغ في ستونغ ترينغ. وتُعد مدينة بانلونغ نقطة انطلاق مناسبة. أُنشئت الحديقة عام 1993، وأُدرجت ضمن حدائق التراث التابعة لرابطة آسيان عام 2003. وبعد توسعتها في عام 2023، بلغت مساحتها نحو 405,766 هكتارًا.
الجبال والغابات الاستوائية
تضم فيراتشي غابات دائمة الخضرة وشبه دائمة الخضرة وغابات من الخيزران ومناطق من الغابات المختلطة. وفي المرتفعات تتحول الغابات إلى مروج مفتوحة ومناظر شبيهة بالسافانا. وتقع أجزاء واسعة من الحديقة على ارتفاع يتراوح تقريبًا بين 400 و1,500 متر فوق مستوى البحر.
الأنهار والمجاري المائية
تغذي الجداول الجبلية أنهارًا مرتبطة بحوض نهر ميكونغ. وتعبر المياه الوديان الحرجية والمناطق النائية. وقد تتيح الرحلات النهرية مشاهدة أماكن قليلة الزيارة، لكن ينبغي تنظيمها مع خبراء محليين يعرفون مستويات المياه والظروف الموسمية.
الحياة البرية
توفر الحديقة موطنًا للفيلة الآسيوية والفهود الملطخة والجيبونات صفراء الخدين والمونتجاك والكلاب البرية الآسيوية والدببة الملايوية وآكلات النمل الحرشفية من نوع سوندا. وتعيش فيها أيضًا أنواع عديدة من الطيور والزواحف والبرمائيات. ويُعد طائر الدراج الطاووسي لجيرمان من الأنواع اللافتة، لكن مشاهدة الحيوانات النادرة ليست مضمونة.
النباتات
تشمل النباتات أشجارًا استوائية وخيزرانًا وشجيرات وأنواعًا متنوعة من نباتات الغابات. وتوفر غابات الأراضي المنخفضة والغابات الجبلية والمروج والأراضي الرطبة موائل مختلفة تجعل المنطقة مهمة للحماية والبحث العلمي.
الشعوب الأصلية والتراث الثقافي
تعيش شعوب براو وكافيت وكرونغ ولون داخل الحديقة أو بالقرب منها. وترتبط تقاليدها بالغابات والأنهار والجبال. وتحظى بعض المواقع الطبيعية بأهمية روحية وترتبط بالحكايات والطقوس المحلية. ينبغي احترام القواعد المجتمعية وطلب الإذن قبل تصوير السكان.
السياحة البيئية المجتمعية
تقدم فيراتشي أنشطة للسياحة البيئية بمشاركة المجتمعات المحلية. وقد تشمل الرحلات سيرًا على الأقدام لعدة أيام برفقة مرشدين والتخييم والتعرف إلى التقاليد المحلية. ويمكن أن تتغير المسارات وشروط الزيارة، لذا يجب تنظيم الرحلة مسبقًا.
المشي ومراقبة الطيور
يمكن للزوار السير عبر الغابات والجبال ومراقبة الطيور والتعرف إلى النباتات. وتسير بعض المسارات بمحاذاة الأنهار أو عبر المروج النائية. من الضروري إحضار المعدات المناسبة ومياه الشرب الكافية والاستعانة بمرشد ذي خبرة.
مروج فيال توم
تشكل مروج فيال توم المرتفعة مساحات مفتوحة وسط الغابات المحيطة. وتوفر موائل تختلف عن موائل الغابات الكثيفة، كما تمنح المنطقة منظرًا طبيعيًا مميزًا. تتطلب زيارة هذه المواقع النائية تخطيطًا مسبقًا.
أفضل وقت للزيارة
تكون بعض الطرق والمسارات أسهل خلال الموسم الجاف. أما في موسم الأمطار فتصبح الغابات أكثر خضرة، لكن المسارات قد تكون زلقة وقد ترتفع مياه الأنهار بسرعة. يُنصح بالتحقق من توقعات الطقس وحالة الطريق قبل الانطلاق.
كيفية الوصول
تبدأ معظم الرحلات من مدينة بانلونغ، المتصلة بالمدن الكمبودية الأخرى عبر الطرق البرية. ومن هناك تؤدي الطرق المحلية إلى نقاط انطلاق مسارات المشي. وتعتمد المسافة ومدة الرحلة على المدخل المختار والموسم وحالة الطرق.
حماية الطبيعة
تشكل عمليات قطع الأشجار غير القانونية وتغير استخدام الأراضي ضغطًا على الأنظمة البيئية. وتعتمد الحماية على التعاون بين الجهات الحكومية والباحثين والمجتمعات المحلية. ينبغي عدم ترك النفايات أو إزعاج الحيوانات البرية أو إتلاف النباتات.
لماذا تستحق الزيارة
تناسب فيراتشي المسافرين الذين يبحثون عن الطبيعة البرية والغابات الجبلية والحيوانات النادرة وثقافات الشعوب الأصلية في كمبوديا. وهي وجهة مهمة للسياحة البيئية في شمال شرقي البلاد.
معرض الصور

