IQVEL

معرض بلفيدير

معرض بلفيدير متحف فني في فيينا يقع داخل مجمع قصر بلفيدير التاريخي الذي بُني للأمير أوجين السافوي. يجمع المكان بين العمارة الباروكية والقاعات الاحتفالية والحدائق المنسقة، ويضم مجموعة من الأعمال الفنية النمساوية والأوروبية. ويشتهر المتحف خصوصًا بأعمال غوستاف كليمت، ومنها لوحة «القبلة» التي أصبحت أحد الرموز الثقافية لفيينا.

تاريخ المعرض

يرتبط تاريخ المجمع بالأمير أوجين السافوي الذي اشتهر بانتصاراته العسكرية، ومنها حملاته ضد الدولة العثمانية. في أوائل القرن الثامن عشر، صمم المهندس المعماري يوهان لوكاس فون هيلدبرانت له مقرًا صيفيًا على منحدر خارج المركز التاريخي لفيينا. وبعد وفاة الأمير، انتقلت الملكية بين عدة مالكين قبل أن تشتريها الإمبراطورة ماريا تيريزا. وفي سبعينيات القرن الثامن عشر، وُضعت مجموعة فنية مهمة في بلفيدير العلوي وأُعدّ لها فهرس.

بدأ التاريخ الحديث للمعرض عام 1903، عندما افتُتح معرض فني في بيت النباتات التابع لبلفيدير السفلي. وأسهمت حركة الانفصال الفيينية، التي سعت إلى تجديد الحياة الفنية وتوسيع وصول الجمهور إلى الأعمال المعاصرة، في تطور المؤسسة. وكان غوستاف كليمت أحد مؤسسي الحركة. وفي عام 1909، حملت المؤسسة اسم المعرض الحكومي الإمبراطوري والملكي النمساوي.

عمارة القصر

يتكون بلفيدير من القصر العلوي والقصر السفلي، ويربط بينهما حديقة ذات تصميم هندسي منتظم. ويُعد المجمع من أبرز مجموعات العمارة الباروكية في فيينا. وقد عكست التناظرات والمنحوتات والنوافير والشرفات مكانة المالك الأصلي وإنجازاته. ومع تغير وظيفة المباني، جرى تكييف بعض الغرف لاستخدامها متحفًا، كما رُممت القاعات التي تضررت خلال الحرب العالمية الثانية.

المجموعة والأعمال الشهيرة

تمتد المجموعة من فنون العصور الوسطى والباروك إلى أعمال القرنين التاسع عشر والعشرين وأعمال أحدث. ومن أبرز عناصرها الرسم النمساوي عند مطلع القرن العشرين، وفن اليوغندشتيل، وأعمال غوستاف كليمت وفنسنت فان غوخ وهانس ماكارت وكلود مونيه.

«حقل الخشخاش» – غوستاف كليمت

يجمع هذا المشهد الطبيعي بين عناصر الطبيعة والأسلوب الزخرفي المميز للفنان. وتمنح الأزهار والأشكال النباتية وثراء الملمس اللوحة مظهر سجادة متصلة من الزهور. كما تكشف عن اهتمام كليمت بالنقوش والإيقاع والانسجام الطبيعي.

«القبلة» – غوستاف كليمت

تُعد «القبلة» من أشهر أعمال الحداثة النمساوية. يظهر زوجان متعانقان أمام خلفية ذهبية، بينما تجمع زخارف ملابسهما بين الأشكال الهندسية والنباتية. ويمنح السطح المتلألئ المشهد أجواءً أقرب إلى الحكايات، فأصبحت اللوحة رمزًا فنيًا لفيينا.

أعمال أخرى

يذكر النص الأصلي أيضًا لوحة «الطريق الكبير» لفريدنسرايش هوندرتفاسر، الذي تدعو ألوانه القوية وخطوطه الحرة المشاهد إلى تفسير العمل بطريقته الخاصة؛ ولوحة «النمر الأسد» لأوسكار كوكوشكا التي تصور حيوانًا مفترسًا بأسلوب تعبيري؛ ولوحة «الأحلام» لهيلين فونكه التي تظهر مجموعة من النساء غارقات في أفكارهن. وتعرض هذه الأعمال تنوع الأساليب الفنية في القرن العشرين.

ما الذي يمكن مشاهدته أثناء الزيارة؟

يشتهر بلفيدير العلوي بمجموعته من اللوحات وأعمال كليمت، بينما يجذب بلفيدير السفلي الزوار بديكوراته التاريخية ومساحات المعارض. وتتيح نزهة في الحدائق الاستمتاع بالمناظر بين القصرين والممرات المتناظرة والنوافير والمنحوتات. يُستحسن تخصيص عدة ساعات لاستكشاف المعارض والحدائق. وقد تتغير ساعات العمل وأسعار التذاكر والمعارض، لذلك يُنصح بمراجعة المعلومات الرسمية قبل الزيارة.

كيفية الوصول

يقع بلفيدير في حي لاندشتراسه في فيينا. ويمكن الوصول إلى المنطقة القريبة من القصر العلوي بواسطة خطوط الترام D وO والخط 18، مع توفر خيارات أخرى حسب نقطة الانطلاق. تقع محطة قطارات Wien Quartier Belvedere بالقرب منه. ولزيارة القصر السفلي، ابحث عن محطات النقل القريبة من المدخل الواقع جهة رينفيغ. تحقق من المسارات والمحطات الحالية قبل الرحلة.

لماذا تستحق زيارة بلفيدير؟

يجمع بلفيدير بين متحف فني وقصور باروكية وحديقة تاريخية. ويمكن للزائر مشاهدة لوحات شهيرة والتعرف إلى الفن النمساوي والاستمتاع بعمارة القرن الثامن عشر. إنه مقصد مناسب لمحبي الفن وللمسافرين الراغبين في اكتشاف التراث الثقافي لفيينا.

0
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня