المعبد الفضي هو معبد بوذي شهير في بنوم بنه، عاصمة كمبوديا. يقع داخل مجمع القصر الملكي ويُعد من أهم المعالم الدينية والثقافية في البلاد. اسمه الرسمي هو وات برياه كيو موراكوت، أي معبد بوذا الزمردي. يشتهر بأرضيته المرصعة ببلاطات الفضة، وتماثيل بوذا الثمينة، والفنون الخميرية التقليدية.
تاريخ المعبد
شُيّد المبنى الحالي في عهد الملك نورودوم بين عامي 1892 و1902. وكان البناء الأصلي مصنوعاً من الخشب والطوب وفق الأساليب المعمارية الكمبودية التقليدية. وفي ستينيات القرن العشرين أُعيد بناء المعبد باستخدام الخرسانة المسلحة مع الحفاظ على مظهره العام. وما زال مرتبطاً بالطقوس البوذية والمراسم الملكية.
الأرضية الفضية
يأتي الاسم الشائع للمعبد من آلاف البلاطات الفضية التي تغطي أرضيته. وتشير الروايات المتداولة إلى أن عددها الأصلي بلغ 5,329 بلاطة. وتُحمى أجزاء كبيرة من الأرضية من حركة الزوار حفاظاً على هذا العنصر التاريخي. ويضم الداخل أيضاً أدوات طقسية وأعمدة مزخرفة ومجموعة كبيرة من صور بوذا.
بوذا الزمردي
من أهم المقدسات في المعبد تمثال بوذا الزمردي، المعروف محلياً باسم برياه كيو موراكوت. وعلى الرغم من اسمه، فإن التمثال مصنوع من بلور شفاف وليس من الزمرد. ويحتوي المعبد على مجموعة من تماثيل بوذا المصنوعة من الذهب والفضة والبرونز ومواد أخرى، وبعضها مزين بالأحجار الكريمة.
تمثال بوذا مايتريا الذهبي
من أبرز الأعمال الفنية تمثال ذهبي بالحجم الطبيعي لبوذا مايتريا. وتذكر أوصاف منشورة أن وزنه يقارب 90 كيلوغراماً وأنه مزين بآلاف الألماسات. ويمثل مايتريا بوذا المستقبل في التقاليد البوذية.
جداريات ملحمة ريامكر
تضم الأروقة المحيطة بالمجمع جداريات تعرض مشاهد من ريامكر، وهي النسخة الخميرية من الملحمة الهندية رامايانا. وتصور اللوحات أبطالاً ومعارك وكائنات أسطورية، كما تعكس الخصائص الفنية الكمبودية. أُنجزت هذه الجداريات في أوائل القرن العشرين وتضرر بعضها بفعل الطقس وتقادم الزمن.
المعبد والقصر الملكي
يقع المعبد الفضي ضمن القصر الملكي في بنوم بنه، الذي أصبح مقراً للملكية بعد انتقال العاصمة إلى المدينة عام 1866. ويضم المجمع قاعات احتفالية وأجنحة وأبراجاً جنائزية وحدائق. ولا تزال بعض المناطق مغلقة أمام الجمهور لأنها تُستخدم من قبل الأسرة الملكية.
زيارة المعبد الفضي
عادة ما يزور السياح المعبد مع القصر الملكي. ويُنصح بارتداء ملابس محتشمة تغطي الكتفين والركبتين، والالتزام بقواعد التصوير. وقد تتغير ساعات الزيارة أثناء المراسم الرسمية، لذا يُفضّل التحقق من الترتيبات الحالية قبل الوصول.
الأهمية الثقافية
يجمع المعبد الفضي بين التقاليد البوذية والتاريخ الملكي والتراث الفني لكمبوديا. وتوضح أرضيته الفضية وتماثيله المقدسة وجدارياته مكانة البوذية في المجتمع الكمبودي ودور الرعاية الملكية في الحفاظ على الفنون.
معرض الصور

