IQVEL

حديقة لوكسمبورغ

حديقة لوكسمبورغ واحدة من أشهر الحدائق التاريخية في باريس، وتقع في الدائرة السادسة بالقرب من الحي اللاتيني وشارع سان ميشيل. وهي مكان مفضل للاسترخاء لدى سكان المدينة والزوار، إذ تجمع بين فن الحدائق الفرنسية والعمارة التاريخية والمنحوتات والممرات الهادئة.

بدأ تاريخ الحديقة عام 1612، عندما قررت ماري دي ميديشي، أرملة الملك هنري الرابع ووالدة لويس الثالث عشر، بناء قصر تحيط به حديقة مستوحاة من مساكن فلورنسا. واشترت لهذا الغرض عقار فرانسوا دو لوكسمبورغ، الذي اشتُق منه اسم الحديقة. كانت المساحة الأصلية أصغر بكثير من الحديقة الحالية، ثم توسعت وتغيرت على مر القرون.

قصر لوكسمبورغ

يقع قصر لوكسمبورغ في قلب المجموعة التاريخية، وقد شُيّد بأمر من ماري دي ميديشي في النصف الأول من القرن السابع عشر. تجمع عمارته بين التقاليد الفرنسية وتأثيرات عصر النهضة الإيطالية. ويضم القصر اليوم مجلس الشيوخ الفرنسي، وهو الغرفة العليا في البرلمان. ولا يُفتح القصر عادةً للزيارة الحرة مثل المتاحف، لكن تُنظَّم جولات خاصة في مناسبات محددة، ومنها أيام التراث الأوروبي.

نافورة ميديشي

تُعد نافورة ميديشي واحدة من أكثر زوايا الحديقة رومانسية. أُنشئت في النصف الأول من القرن السابع عشر، وتذكّر بمغارات الحدائق الإيطالية وتكويناتها المائية التي كانت رائجة في البلاطات الأوروبية آنذاك. تحيط بها النباتات وتنعكس صورتها في حوض مائي طويل، فتمنح الزوار أجواء هادئة بعيدًا عن شوارع باريس المزدحمة. وهي مكان محبوب للتصوير والتنزه على مهل.

المنحوتات والممرات

تضم الحديقة مجموعة كبيرة من المنحوتات والنصب التذكارية. ويمكن مشاهدة تماثيل لملكات فرنسيات وكتّاب وفنانين وشخصيات تاريخية أخرى. وتكرّم بعض التماثيل نساء بارزات في تاريخ فرنسا، بينما يرتبط بعضها الآخر بالأدب والفنون. ووفقًا لإدارة الحديقة، تضم المجموعة أكثر من مئة منحوتة. وتصطف الأشجار على طول الممرات التي تحيط بها أحواض الزهور والأسيجة المشذبة بعناية.

البركة وأحواض الزهور والبيت البرتقالي

توجد بالقرب من وسط الحديقة بركة كبيرة مثمنة الأضلاع، ويستريح الزوار حولها على الكراسي المعدنية الخضراء الشهيرة. وفي الطقس الدافئ، يطلق الأطفال قوارب شراعية صغيرة في الماء. تنتشر أحواض الزهور والأشجار الناضجة والممرات المظللة في أنحاء الحديقة. ويضم البيت البرتقالي والمناطق المجاورة نباتات ومجموعات موسمية، من بينها أشجار الحمضيات. وتحافظ الحديقة على تقاليد البستنة الفرنسية مع اعتماد أساليب حديثة أكثر مراعاة للبيئة.

الترفيه والأنشطة

تُعد حديقة لوكسمبورغ مكانًا مناسبًا للمشي والقراءة والاسترخاء والتعرف على تاريخ باريس. وتضم مناطق لعب للأطفال وملاعب للتنس ومساحات للعب الشطرنج ومرافق ترفيهية أخرى. وتُقام الحفلات الموسيقية أحيانًا في الجناح الموسيقي، كما تستضيف أسوار الحديقة معارض فنية وتصويرية. وتُنظَّم فيها أيضًا أنشطة موضوعية ودروس في البستنة.

كيفية الوصول وأفضل وقت للزيارة

تقع الحديقة على مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من العديد من معالم الحي اللاتيني. ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر قطار RER B إلى محطة لوكسمبورغ–سينات، أو بالمترو إلى محطتي أوديون ومابيون. الدخول مجاني. وتتغير ساعات العمل حسب الموسم وطول النهار، لذلك يُنصح بالتحقق من الموقع الرسمي لمجلس الشيوخ الفرنسي قبل الزيارة.

تبدو حديقة لوكسمبورغ جميلة بشكل خاص في الربيع أثناء تفتح الأزهار، وفي الخريف عندما تكتسي الأشجار بدرجات ذهبية. وتكشف الحديقة جانبًا آخر من باريس؛ فهي ليست فقط عاصمة مزدحمة بالمتاحف والشوارع الواسعة، بل مدينة تضم حدائق هادئة وتقاليد تاريخية وإيقاعًا يوميًا مريحًا.

8110
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня