إعلان
IQVEL

حديقة لوسيني أوستروف الوطنية

تقع حديقة لوسيني أوستروف الوطنية في موسكو ومقاطعة موسكو في روسيا، وهي منطقة طبيعية محمية واسعة تمتد شمال شرقي العاصمة إلى المناطق المجاورة. تبلغ مساحتها نحو 125 كيلومتراً مربعاً، وتضم غابات الصنوبر والبتولا والبلوط والأراضي الرطبة ووديان الأنهار والبرك. ويُعد الموظ أبرز رموز الحديقة.

تاريخ الحديقة

يرتبط تاريخ لوسيني أوستروف بتطور موسكو وتقاليد الصيد لدى الحكام الروس. ويظهر اسم المنطقة في الوثائق منذ القرن الخامس عشر، عندما كانت تُستخدم أرضاً للصيد. وفي عام 1804، أصبحت الغابة تحت إدارة أجهزة الغابات الحكومية، وبدأت مرحلة أكثر انتظاماً في إدارتها وحمايتها.

أُجريت دراسات للغابات خلال أربعينيات القرن التاسع عشر. وعلى الرغم من توسع موسكو والبلدات المجاورة، بقي جزء كبير من الغطاء الحرجي محفوظاً. وفي 24 أغسطس 1983، مُنحت لوسيني أوستروف صفة الحديقة الوطنية، مما ساعد على حماية النظم البيئية المهمة وموائل الحيوانات البرية بالقرب من منطقة حضرية كبرى.

الغابات والأراضي الرطبة والأنهار

تغطي الغابات معظم مساحة الحديقة. وتنمو فيها أشجار الصنوبر والتنوب والبتولا والزيزفون والبلوط. وتحتفظ بعض المناطق بأشجار قديمة، بينما تنمو الأعشاب والشجيرات في الفسحات. وتكتسب منطقة الأراضي الرطبة في أعالي نهر ياوزا أهمية خاصة، إذ تضم منخفضات مستنقعية ومروجاً رطبة وبركاً وأراضي خثية. وينبع نهر ياوزا من هذه المنطقة قبل أن يعبر موسكو.

تتميز الحديقة ببقاء المناظر الطبيعية قرب المناطق الحضرية الكثيفة. وفي أماكن عديدة، يستطيع الزوار الاستمتاع بهدوء الغابة رغم أن الأحياء السكنية والطرق ليست بعيدة.

الحياة البرية

الموظ هو أشهر الحيوانات في الحديقة. كما تعيش فيها الثعالب والأرانب والسناجب والسمور والخنازير البرية والقنادس. وتوجد في الجزء الواقع ضمن مقاطعة موسكو ثدييات أخرى، منها الأيل الأسمر. وتوفر البرك والمستنقعات موائل للبرمائيات والطيور المائية.

سُجل أكثر من 170 نوعاً من الطيور في الحديقة، بما في ذلك الطيور المغردة ونقار الخشب والطيور الجارحة والطيور المائية. وتعشش بعض الأنواع هنا، بينما تتوقف أنواع أخرى خلال هجرتها الموسمية. وقد يتمكن الزوار من مشاهدة الحيوانات البرية، لكن ذلك غير مضمون. وينبغي عدم الاقتراب منها أو إطعامها أو إزعاجها.

النباتات والتنوع البيولوجي

تضم النباتات في الحديقة نحو 800 نوع من النباتات الوعائية. وإلى جانب نباتات الغابات المعتادة، توجد أنواع تتكيف مع المروج الرطبة والمستنقعات وضفاف المياه. وتشكل الغابات والأراضي الرطبة والفسحات نظاماً بيئياً مترابطاً يدعم التنوع البيولوجي ويحافظ على الرطوبة ويساعد على تعديل المناخ المحلي للمدينة.

لكن القرب من مدينة كبيرة يسبب ضغوطاً مرتبطة بالطرق والضوضاء والتلوث وكثرة الزوار. لذلك فإن حماية الغابات والالتزام بقواعد الزيارة أمران أساسيان.

المراكز البيئية والمسارات

توفر لوسيني أوستروف مسارات طبيعية وبرامج للتثقيف البيئي. ومن أبرز مرافقها المحطة البيولوجية للموظ ومشتل الأشجار والمركز البيئي «صيد القيصر». ويمكن للزوار في المحطة التعرف إلى الحيوانات وأعمال البحث المتعلقة بالحياة البرية. أما المشتل فيعرض أنواعاً مختلفة من الأشجار والشجيرات، وتشرح المعارض تاريخ المنطقة وجهود حمايتها.

توجد في أجزاء مختلفة من الحديقة مسارات للمشي وممرات لمراقبة الطبيعة وأماكن للراحة. وتتطلب بعض الجولات والمرافق البيئية حجزاً مسبقاً ومرافقة مرشد. ويُنصح بالتحقق من شروط الدخول قبل الزيارة.

أفضل وقت للزيارة

يمكن زيارة الحديقة طوال العام. ففي الربيع تظهر الأوراق الجديدة والأزهار ويزداد نشاط الطيور. ويُعد الصيف مناسباً للمشي في المسارات المظللة، بينما يجذب الخريف الزوار بألوان الأوراق والفطر الموسمي. أما الشتاء فيمنح الغابة أجواء هادئة.

قد تصبح بعض المسارات رطبة وموحلة بعد المطر، لذا يُنصح بارتداء أحذية مريحة للمشي. وقبل زيارة أحد المراكز البيئية، تحقق من مواعيد العمل وما إذا كان الحجز المسبق مطلوباً.

قواعد الزيارة

لحماية الطبيعة، يجب الالتزام بالمسارات المحددة وأخذ النفايات عند المغادرة وعدم إشعال النار في المناطق المحظورة أو إتلاف النباتات. كما ينبغي عدم إزعاج الحيوانات البرية أو إطعامها. وتمثل حديقة لوسيني أوستروف الوطنية مثالاً نادراً على بقاء غابة واسعة داخل إحدى أكبر المناطق الحضرية في أوروبا. وتتيح غاباتها وأراضيها الرطبة وحياتها البرية وتراثها التاريخي فرصة للتعرف إلى طبيعة وسط روسيا بالقرب من موسكو.

9366
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня