يُعد منتزه سييتي بيكادوس البحري واحداً من أشهر المعالم الطبيعية بالقرب من كورون في مقاطعة بالاوان الفلبينية. ويعني الاسم الإسباني Siete Pecados «الخطايا السبع»، ويشير إلى مجموعة من سبع جزر صخرية صغيرة من الحجر الجيري قبالة ساحل جزيرة بوسوانغا. تحيط بهذه الجزر الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية وغيرها من النظم البيئية الساحلية، مما يجعل المنطقة وجهة محبوبة للغطس السطحي ومشاهدة الحياة البحرية.
يقع المنتزه البحري بالقرب من بلدة كورون، ولذلك يسهل إدراجه في رحلة بحرية ليوم واحد عبر جزر كالاميان. وتتمثل جاذبيته الرئيسية في اجتماع الجزر الصخرية الصغيرة والمياه الصافية والحياة البحرية الغنية. وعلى خلاف الوجهات التي تتركز فيها الأنشطة حول الشواطئ الرملية، يأتي الزوار إلى سييتي بيكادوس أساساً لاستكشاف حدائق المرجان ومشاهدة الأسماك تحت الماء.
الجزر السبع من الحجر الجيري
يتكون سييتي بيكادوس من مجموعة من الجزر الصخرية الصغيرة التي ترتفع فوق البحر بالقرب من ساحل بوسوانغا. وتشكّل تضاريسها الجيرية تبايناً واضحاً مع المياه الفيروزية والمناظر الساحلية الخضراء. تقع الجزر بالقرب من بعضها، وبينها مناطق ضحلة وممرات بحرية أعمق. وتخلق هذه التضاريس تحت الماء مجموعة متنوعة من الموائل البحرية ضمن مساحة محدودة نسبياً.
يمكن للزوار من القارب رؤية الشعاب المرجانية عبر المياه الصافية، حيث تتدرج ألوان البحر من الفيروزي الفاتح إلى الأزرق الداكن. كما توفر الجزر خلفية جميلة لالتقاط الصور خلال الرحلات البحرية. ويُعد المكان مناسباً خصوصاً لمن يرغبون في اكتشاف الطبيعة البحرية في كورون دون القيام برحلة طويلة إلى الجزر البعيدة.
الشعاب المرجانية والحياة البحرية
تتمثل أهم ثروة طبيعية في المنتزه في نظام الشعاب المرجانية الذي يوفر موطناً للعديد من الكائنات البحرية. وتوجد في المنطقة أنواع من المرجان الصلب واللين، إلى جانب أسماك الشعاب المتنوعة في أشكالها وألوانها. وبحسب الموقع والظروف، قد يشاهد ممارسو الغطس السطحي أسماك المهرج وأسماك الببغاء وأسماك الفراشة وغيرها من الأنواع الاستوائية. كما تعيش السلاحف البحرية وغيرها من الأنواع المحمية في المنطقة الأوسع.
تؤدي النظم البيئية للشعاب المرجانية دوراً أساسياً في صحة المياه الساحلية. فهي توفر للأسماك المأوى ومناطق التغذية، وتدعم السلاسل الغذائية وتساعد على الحفاظ على التنوع البيولوجي. وتُعد حماية الشعاب جزءاً مهماً من إدارة سييتي بيكادوس. وينبغي للزوار تذكّر أن المرجان كائن حي يمكن أن يتضرر حتى من لمسة خفيفة أو ضربة غير مقصودة بالزعانف.
الغطس السطحي في سييتي بيكادوس
الغطس السطحي هو النشاط الرئيسي لمعظم زوار المنتزه البحري. ففي المياه الصافية يمكن مشاهدة التكوينات المرجانية وأسراب الأسماك الاستوائية. ولا يشترط أن يكون الزائر غواصاً متمرساً؛ ففي العديد من المناطق تكفي نظارات الغطس والأنبوب والقدرة على الطفو بهدوء. ومع ذلك، يختلف العمق والتيار ومدى الرؤية بحسب موقع الشعاب والظروف الجوية.
يُنصح المبتدئون بارتداء سترة نجاة واتباع تعليمات المرشد. لا تقف فوق المرجان ولا تتمسك بالتكوينات تحت الماء ولا تقترب كثيراً من الحيوانات البحرية. حرّك الزعانف بحذر حتى لا تصطدم بالشعاب. وإذا اشتد التيار أو أصبح السباحة صعباً، فأبلغ المرافق وعد إلى منطقة آمنة. ويسمح السلوك المسؤول بالاستمتاع بالمناظر تحت الماء دون الإضرار بالنظام البيئي.
منطقة بحرية محمية
سييتي بيكادوس منطقة بحرية محمية أُنشئت للحفاظ على النظم البيئية الساحلية والحد من أساليب الصيد المدمرة. ويشارك المجتمع المحلي في إدارة الموقع، بينما تساعد حماية الشعاب على دعم التنوع البيولوجي البحري والسياحة القائمة على الطبيعة. ووفقاً لمعهد Marine Conservation Institute، حصل المنتزه على جائزة Blue Park الدولية في عام 2024 تقديراً لمساهمته في حماية البيئة البحرية.
لا تقتصر المنطقة المحمية على الشعاب المرجانية، بل تشمل أيضاً موائل ساحلية مهمة أخرى، منها مروج الأعشاب البحرية وغابات المانغروف في المنطقة المحيطة. وترتبط هذه النظم ببعضها؛ إذ توفر الأعشاب البحرية الغذاء والمأوى لبعض الحيوانات، وتساعد أشجار المانغروف على حماية الساحل، بينما تدعم الشعاب تنوعاً كبيراً من الأسماك. وتُعد حماية جميع هذه الموائل ضرورية لمرونة البيئة البحرية المحلية.
كيفية الوصول إلى المنتزه البحري
يقع سييتي بيكادوس بالقرب من بلدة كورون على جزيرة بوسوانغا في بالاوان. ويصل معظم الزوار إليه بواسطة قارب بمحرك ضمن رحلة منظمة لاستكشاف الجزر والشعاب. وتستغرق الرحلة من ميناء كورون وقتاً قصيراً نسبياً، لذلك يكون المنتزه غالباً إحدى محطات المسارات التي تشمل خلجاناً وبحيرات ساحلية ومواقع أخرى للغطس السطحي.
يصل المسافرون أولاً إلى كورون جواً أو بحراً، ثم يختارون رحلة جماعية أو قارباً خاصاً مع مشغل محلي. قبل الحجز، ينبغي التأكد مما إذا كانت الرسوم البيئية واستئجار قناع وأنبوب الغطس وسترة النجاة وخدمات المرشد مشمولة في السعر. قد تتغير إجراءات الزيارة والرسوم والمسارات المتاحة. كما تعتمد الرحلات البحرية على الطقس وقرارات الجهات المحلية المسؤولة عن السلامة.
أفضل وقت لزيارة سييتي بيكادوس
يفضل ممارسو الغطس السطحي عادة الأيام التي يكون فيها البحر هادئاً نسبياً وتكون الرؤية تحت الماء جيدة. وغالباً ما يكون السفر أسهل خلال الموسم الجاف، لكن الظروف قد تتغير حتى خلال اليوم الواحد. فالرياح والأمطار واضطراب البحر تؤثر في الرؤية وسلامة الرحلات بالقوارب، لذا ينبغي الاطلاع على التوقعات واتباع إرشادات المشغل المحلي قبل الانطلاق.
قد يكون الصباح الباكر وقتاً مناسباً للزيارة، إذ يقل عدد القوارب والزوار أحياناً في المناطق الشهيرة. لكن أفضل وقت يعتمد على مسار الرحلة وحالة البحر وقواعد الدخول إلى المنطقة المحمية. تجنب السباحة بمفردك دون تقييم الظروف ومعرفة القيود المحلية.
قواعد الزيارة المسؤولة
بما أن سييتي بيكادوس منطقة بحرية محمية، فإن الالتزام بقواعد الحفاظ على الطبيعة أمر بالغ الأهمية. لا تكسر المرجان ولا تلمسه أو تجمعه، ولا تصطد الحيوانات البحرية أو تترك النفايات. قد يؤدي إطعام الأسماك إلى تغيير سلوكها الطبيعي، كما يمكن أن يؤدي لمس الكائنات البحرية إلى إتلاف أسطحها الواقية. ولحماية الشعاب، ينبغي للقوارب استخدام نقاط الرسو المخصصة بدلاً من إلقاء المرساة فوق مناطق المرجان.
عند اختيار واقي الشمس، يُستحسن التفكير في المنتجات المخصصة للاستخدام في البيئات البحرية واتباع توصيات الجهات المحلية المعنية بالحفاظ على الطبيعة. أحضر زجاجة مياه قابلة لإعادة الاستخدام، وتجنب البلاستيك أحادي الاستخدام، وخذ جميع النفايات معك. حتى التصرفات الصغيرة من كل زائر تساعد على تقليل الضغط على الشعاب، خاصة خلال فترات الازدحام السياحي.
سييتي بيكادوس ضمن رحلة إلى كورون
يمكن بسهولة الجمع بين زيارة المنتزه البحري والمعالم الأخرى في كورون وأرخبيل كالاميان. تشتهر المنطقة بتكويناتها الكارستية من الحجر الجيري والبحيرات الساحلية والبحيرات الداخلية والشواطئ ومواقع الغوص حول حطام السفن التي غرقت خلال الحرب العالمية الثانية. وتتيح الرحلة بالقارب اكتشاف مناظر طبيعية متنوعة والتعرف إلى ثراء المياه الساحلية في بالاوان خلال يوم واحد.
يناسب سييتي بيكادوس بشكل خاص محبي الغطس السطحي والتصوير البحري والسياحة البيئية. ولا تعتمد التجربة الأساسية على مرافق الشاطئ، بل على حدائق المرجان تحت الماء وأسراب الأسماك والجزر الجيرية المميزة. ويساعد السلوك المسؤول والالتزام بقواعد الحماية على الحفاظ على هذه البيئة البحرية للأجيال القادمة ودعم السياحة المستدامة في كورون.
معرض الصور

