إعلان
IQVEL

حصن سانتياغو

حصن سانتياغو أحد أبرز المعالم التاريخية في مانيلا، ويقع داخل حي إنتراموروس المسوّر على ضفاف نهر باسيغ. استُخدم على مدى قرون حصناً دفاعياً ومقراً عسكرياً وسجناً. أما اليوم فهو موقع تذكاري وتاريخي يتيح للزوار التعرف إلى ماضي الفلبين الاستعماري.

تاريخ حصن سانتياغو

قبل وصول الإسبان، كانت المنطقة جزءاً من مستوطنة ماينيلا المرتبطة بالحاكم راجا سليمان. وبعد سيطرة الإسبان على مانيلا عام 1571، أُقيمت التحصينات في هذا الموقع الاستراتيجي قرب مصب نهر باسيغ. تضررت التحصينات الخشبية الأولى خلال هجوم ليماهُونغ عام 1574، ثم أُعيد بناء الحصن بالحجر في أواخر القرن السادس عشر، ولا سيما خلال الفترة من 1590 إلى 1593 تقريباً.

كان الحصن يحمي مدينة إنتراموروس المسوّرة ويساعد على مراقبة الممر المائي المؤدي إلى خليج مانيلا. واستخدمته القوات الإسبانية والبريطانية والأمريكية واليابانية في مراحل مختلفة من التاريخ.

خوسيه ريزال والنضال من أجل الاستقلال

يرتبط الحصن ارتباطاً وثيقاً بـخوسيه ريزال، الكاتب والطبيب والبطل الوطني للفلبين. سُجن هنا عام 1896 قبل إعدامه. وتضم الثكنات السابقة اليوم متحف ريزال، الذي يعرض حياته وكتاباته ودوره في تطور الوعي الوطني الفلبيني.

خلال الحرب العالمية الثانية، استخدمت القوات اليابانية الحصن لاحتجاز السجناء وتعذيبهم. وتعرض لأضرار جسيمة أثناء معركة مانيلا عام 1945. وبعد الحرب أُعيد ترميمه، وأُعلن مزاراً للحرية عام 1950، ثم صُنّف كنزاً ثقافياً وطنياً عام 2014.

أهم المعالم داخل الحصن

البوابة الرئيسية مزينة بنقش مرتبط بالقديس يعقوب، المعروف في التقليد الإسباني باسم سانتياغو ماتاموروس. وكانت ساحة الأسلحة المكان المركزي لتجمع الجنود وتخزين الأسلحة. أما متحف ريزال فيروي حياة البطل الوطني وإرثه.

الزنازين تحت الأرض تذكّر بماضي الحصن كسجن. استُخدمت بعض الغرف في البداية لتخزين البارود، ثم حُوّلت إلى زنازين. وتشير إدارة الموقع إلى أن الأدلة الأثرية لا تؤيد الروايات التي تزعم أن مياه النهر كانت تغمر هذه الغرف أثناء المد العالي.

توضح الحصون الصغيرة والجدران الحجرية والخندق المُرمّم وبقايا المباني الاستعمارية طبيعة النظام الدفاعي. ويضم الموقع أيضاً نصباً تذكارية ومناطق للمشي.

معلومات الزيارة

يقع الحصن في شارع سانتا كلارا داخل إنتراموروس في مانيلا. ويمكن إدراجه ضمن جولة سير تشمل أسوار المدينة القديمة وكنيسة سان أغوستين. يُنصح بتخصيص ساعة إلى ساعتين لاستكشاف الموقع والمتحف.

وفقاً لجدول العمل المنشور من إدارة إنتراموروس، يفتح الموقع من الساعة الثامنة صباحاً حتى العاشرة مساءً في أيام الأسبوع، ومن السادسة صباحاً حتى العاشرة مساءً في عطلة نهاية الأسبوع، مع تحديد موعد للدخول الأخير قبل الإغلاق. يبلغ سعر التذكرة العادية المعلن 75 بيزو فلبينياً، والتذكرة المخفضة 50 بيزو. يُفضّل التأكد من المعلومات الرسمية قبل الزيارة.

لماذا يستحق الزيارة؟

يجمع حصن سانتياغو بين تاريخ مانيلا السابق للاستعمار والحكم الإسباني والنضال من أجل الاستقلال وذكريات الحرب العالمية الثانية. وهو محطة مهمة لكل من يرغب في فهم تاريخ الفلبين وتراثها الثقافي.

0
LiveInternet: показано число просмотров за 24 часа, посетителей за 24 часа и за сегодня